الشيخ محمد السند

26

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )

من خمسة فلا جمعة لهم ، والجمعة واجبة على كل أحد ، لا يعذر الناس فيها إلّا خمسة : المرأة والمملوك والمسافر والمريض والصبي » « 1 » . وقريب منها رواية وهب « 2 » فإن نفي العذر في تركها من لوازم التعييني دون التخييري وقد حمل مفاد التعيين على وجوب السعي والحضور بعد العقد لا على الإقامة والعقد جمعاً بين مفادها ومفاد ما دل على عدم تعيين الإقامة والعقد بدون الإمام عليه السلام . ومثلها في الدلالة على التعيين أيضاً صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلوا في جماعة وليلبس البرد والعمامة . . . وليقعد قعدة بين الخطبتين ويجهر بالقراءة ويقنت في الركعة الأولى منهما قبل الركوع » « 3 » . وموثق الفضل بن عبد الملك قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إذا كان قوم في قرية صلّوا الجمعة أربع ركعات فإن كان لهم من يخطب لهم جمعوا إذا كانوا خمس نفر » الحديث « 4 » بتقريب أنها ليست في مقام العقد والإقامة نظراً لعدم إرادة معنى الشأنية في ( من يخطب ) أي من له القدرة على ذلك فإنه شرط مستدرك فإن من يحسن إمامة الجماعة يقتدر على أقل المجزي من الخطبة من الحمد والثناء والوعظ والصلاةوقراءة سورة ومع إرادة الوصف الفعلي أي أن يتقدم ويشرع بالخطبة فإنه يناسب مقام وجوب السعي والحضور لأنّ تعليقه على ذلك يقتضي كون لزوم العقد على كل مسلم أن يشهدها إلّاخمسة : المريض

--> ( 1 ) - أبواب صلاة الجمعة ب 1 / 16 . ( 2 ) - أبواب صلاة الجمعة ب 1 / 18 . ( 3 ) - المصدر ب 6 / 5 . ( 4 ) - المصدر ب 2 / 6 .